عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

112

أمالي الزجاجي

فكتب إليه : « لأن آكل الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ به لغير اللّه ، أحبّ إلىّ من أن أدّخر عنك علقا « 1 » » . فكتب إليه : « ذلك الظنّ بك » . [ تفسير قتادة لآيتين من كتاب اللّه ] حدثنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال : حدثنا إسحاق بن محمد قال : حدثنا الحسين بن محمد « 2 » ، عن شيبان عن قتادة « 3 » في قول اللّه عزّ وجلّ : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ « 4 » قال : ذكر لنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما يصيب ابن آدم خدش من عود ، ولا عثرة رجل ، ولا اختلاج عرق ، إلّا بذنب . وما يعفو اللّه عنه أكثر » . حدثنا إبراهيم بن محمد قال : حدثنا إسحاق بن محمد عن الحسين بن محمد ،

--> ( 1 ) العلق ، بالكسر : النفيس من كل شيء . ( 2 ) هو أبو أحمد الحسين بن محمد بن بهرام التميمي المروذى ، روى عن إسرائيل وجرير وشيبان النحوي وغيرهم ، وعنه أحمد بن حنبل وإبراهيم وإسحاق الحربيان وغيرهم . توفى سنة 213 . تهذيب التهذيب 2 : 367 وتقريب التهذيب 114 . ( 3 ) هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي البصري الأعمى المفسر ، وهو رأس الطبقة الرابعة التي روت عن كبار التابعين . ولد أكمه ، وروى عن أنس وأبي سعيد الخدري ، والحسن وابن سيرين وغيرهم . وروى عنه أيوب وشعبة وسعيد بن أبي عروبة ، وشيبان ابن عبد الرحمن النحوي وغيرهم . ولد سنة 61 وتوفى سنة 117 . تهذيب التهذيب 8 : 351 - 356 وتقريب التهذيب 423 ونكت الهميان 230 . ( 4 ) الآية 30 من سورة الشورى . و « بما كسبت أيديكم » هي قراءة نافع ، وأبى جعفر في رواية ، وشيبة . فتقدر « ما » في أول الآية موصولة . وقرأ الجمهور : « فيما كسبت أيديكم » بالفاء ، على أن تكون « ما » في أول الآية شرطية أو موصولة أجريت مجرى الشرط . تفسير أبى حيان 7 : 518 .